ألمانيا تقول : كلا للطاقة النووية، نعم للغاز الطبيعي !

أعربت الحكومة الإئتلافية المكونة من ثلاثة أحزاب برئاسة المستشار الألماني – أولاف شولز عن إعتراضها على مسودة خطة الإتحاد الأوروبي لإعتبار ( محطات الطاقة النووية )، كمصدر للطاقة ( المستدامة، النظيفة ) في رسالة رسمية.
يهدف تصنيف الإتحاد الأوروبي إلى وضع معيار دقيق للإستثمارات الخضراء ( الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة )، مما يساعد المشاريع على جذب رأس المال الخاص، والقضاء على إستغلال التمويل، حيث يبالغ المستثمرون والشركات في ( مؤهلاتهم البيئية ).
قال نائب المستشار، ووزير الإقتصاد الألماني – روبرت هابيك Robert Habeck، في بيان مشترك مع وزير البيئة ستيفي ليمكي Steffi Lemke، وكلاهما من كبار أعضاء حزب الخضر المشارك في الإئتلاف الحكومي.
” كحكومة إتحادية، فقد أعربنا بوضوح مرة أخرى عن رفضنا لإدراج الطاقة النووية، إنها محفوفة بالمخاطر ومكلفة “
في الرسالة، والتي نشرتها وزارة الإقتصاد الألمانية على صفحتها على الإنترنت، أشارت الحكومة إلى عدم وجود الأمان فيما يتعلق بمحطات الطاقة النووية.
” لا يمكن إستبعاد الحوادث الخطيرة التي تنطوي على مخاطر كبيرة وعابرة للحدود وطويلة الأمد على البشر والبيئة، وأن مسألة مكان تخزين النفايات المشعة على المدى الطويل لا تزال دون إجابة “
رسالة الحكومة الألمانية للإتحاد الأوربي حول الطاقة النووية
قال وزير الإقتصاد الألماني ووزير البيئة الألماني :-
” إذا تجاهلت المفوضية الأوروبية إعتراضات ألمانيا، وتركت مسودة الخطة دون تغيير، فيجب على الحكومة الفيدرالية الألمانية، رفض الخطة “
لكن مصادر حكومية ألمانية قالت لوكالة رويترز في وقت سابق هذا الشهر :-
” إن أحزاب الإئتلاف أرادت تجنب تصعيد الخلاف مع الإتحاد الأوروبي وأتفقت في محادثات إئتلافية خلف أبواب مغلقة على الإمتناع عن التصويت في أي تصويت مرتقب “
لقد تأخرت قواعد الإتحاد الأوروبي لفترة طويلة، حيث أنقسمت الدول حول ما إذا كانت الطاقة النووية والغاز الطبيعي يستحقان الإشارة لهما بـ ( طاقة خضراء ).
حكومة النمسا قالت بالفعل إنها ستتخذ إجراءات قانونية إذا مضت المفوضية الأوروبية في مسودة خطتها لتصنيف كلاهما على أنهما إستثمارات مُستدامة ( خضراء ).
الحكومة الألمانية في رسالتها قالت إنها تؤيد وضع تصنيف مؤقت( للغاز الطبيعي )، كحل مؤقت للعبور نحو التخلص من إنبعاثات الكاربون ( ** أو السيطرة عليها ).
” محطات الطاقة التي تعمل بالغاز يمكن أن تُسهل الإنتقال السريع إلى الطاقة المُتجددة وتقليل الإنبعاثات في قطاع الطاقة ككل “.
رسالة الحكومة الألمانية للإتحاد الأوربي حول الطاقة النووية
خلال أشهر من النقاش حول المقترحات، حاججت الحكومة الألمانية ودول أخرى أعضاء في الإتحاد الأوروبي :-
” بأن إستثمارات الغاز الطبيعي ضرورية لمساعدتهم على التخلص عن الفحم الأكثر تلويثًا “.
دول أخرى قالت :-
“ إن تصنيف الوقود على أنواعهِ، الغاز مثلا، على أنه صديق للبيئة، من شأنه أن يُقوض مصداقية الإتحاد الأوروبي في الوقت الذي يسعى فيه ليكون رائدًا عالميًا في معالجة تغير المناخ “
الطاقة النووية الخالية من الإنبعاثات التي لا تؤثر على البيئة، تسبب الإنقسام.
فرنسا، جمهورية التشيك وبولندا من بين البلدان التي تقول :-
” إن الطاقة النووية يجب أن يكون لها دور كبير في الحد من ظاهرة الإحتباس الحراري “.
النمسا، ألمانيا ولوكسمبورغ تعارض هذه الأراء.
تأمل المفوضية في إعتماد نص نهائي بحلول نهاية الشهر الحالي.






